النويري
321
نهاية الأرب في فنون الأدب
به ، فقاتلوه ، واستعينوا على حربه بما جعلت له ، وعاد ملكشاه من بلاد ما وراء النهر ، وقد تولَّى تدبير دولته الوزير نظام الملك وزير أبيه ، فعبر النهر في ثلاثة أيام ، وزاد الأجناد سبعمائة ألف دينار ، وعاد إلى خراسان ، وقصد نيسابور ، ومنها إلى الري ، وكتب إلى ملوك الأطراف بإقامة الخطبة له ، فخطب له . واللَّه أعلم . ذكر الحرب بين السلطان ملكشاه وبين عمه قاورد بك قال : ولما بلغ قاورد بك وفاة أخيه ، وكان بكرمان قصد الري ليستولى على المملكة ، فسبقه إليها ملكشاه ونظام الملك ، وسارا منها ، فالتقوا بالقرب من همذان في رابع شعبان ، واقتتلوا ، فانهزم قاورد بك وعسكره ، ثم أسر ، وجيىء به إلى السلطان ، فأمر بخنقه ، وأقرّ كرمان بيد أولاده ، وسيّر لهم الخلع ، فملك سلطان شاه بن قاورد بك كرمان « 1 » ، وفوض السلطان جميع أمور دولته إلى نظام الملك الوزير ، ولقبه ألقابا من جملتها : أتابك ، ومعناه : الأمير الوالد ، وأقطعه إقطاعا وافرا زيادة على ما كان له ، من جملته طوس ، وأحسن السيرة ، وظهر من عدله ما لا مزيد عليه ، وفي سنة ست وستين وأربعمائة . في ثالث صفر . ورد كوهراتين « 2 » إلى بغداد من قبل السلطان ملكشاه ، فجلس الخليفة القائم بأمر اللَّه له مجلسا عاما ، وسلم إليه عهد السلطان ملكشاه بالسلطنة واللواء ، وعقده الخليفة بيده ، وفيها
--> « 1 » زيادة من ت . « 2 » في الكامل ص 31 ج 10 حوادث سنة 466 كوهراتين ، وفي النجوم الزاهرة ص 93 ج 5 حوادث سنة 465 سعد الدولة كوهراين أيضا .